منوعات

من لاجئ يبحث عن منزل.. إلى مهندس يغيّر وجه مدينة أوروبية! قصة الشاب العربي معين فلاحة الذي أذهل الأوروبيين

مبدعون في الغربة المهندس المعماري " معين فلاحة " اللاجئ في السويد يرد الجميل لها بمشروع عمراني ضخم

✦ من قلب المعاناة يولد الأمل.. ومن الغربة تُصنع الحكايات ✦

نتيجة الأوضاع القاسية التي عاشها وطنهم، انتشر السوريون في أصقاع الأرض، حاملين معهم عقولهم وأحلامهم وطموحاتهم. أينما حلّوا، تركوا أثرًا، وأثبتوا أن الإنسان السوري قادر على صناعة الحياة مهما كانت الظروف.

وفي أوروبا، حيث استقر كثيرون منهم، كانت السويد إحدى أبرز المحطات التي شهدت نجاحاتهم وبصماتهم الواضحة. هناك برزت قصص ملهمة جعلت الغرب ينظر بإعجاب إلى عزيمة هذا الشعب الذي لا يعرف الاستسلام.

اليوم نحكي عن قصة ملهمة جديدة بطلها المهندس السوري معين فلاحة، الذي وصل إلى السويد قبل أقل من عام مع عائلته، لكنه لم ينتظر الفرص أن تطرق بابه، بل سعى إليها بنفسه.

اعتمد على خبرته الطويلة في الهندسة المعمارية وقدم مشروعًا طموحًا يتضمن بناء ألف وحدة سكنية في منطقة ساندين بجزيرة فينشبوري. المشروع لقي ترحيبًا واسعًا من المجلس البلدي، إذ رأى فيه حلًّا جزئيًا لأزمة السكن، خاصة وأن المنطقة تتميز بإطلالة بحرية رائعة لكنها لم تُستغل معماريًا كما ينبغي.

المهندس فلاحة لم يكتفِ بتقديم الفكرة، بل قدّم حلولًا عملية للتحديات، مثل الفيضانات التي تهدد المنطقة، مقترحًا رفع منسوب الأرض وزيادة عوامل الحماية على غرار مشاريع عالمية مشابهة.

لم يكن طريقه مفروشًا بالورود؛ فقد رفضت شركات كثيرة طلبات توظيفه بسبب عدم إتقانه اللغة السويدية، لكنه لم يفقد الأمل. وبإصراره وثقته، حصل أخيرًا على فرصة عمل لدى شركة هندسية تبنت مشروعه. هناك وجد دعمًا وتشجيعًا كبيرين من زملائه لتعلم اللغة والانخراط في المجتمع.

معين فلاحة يقول:
“كنت دائمًا متفائلًا بالحصول على فرصة عمل في السويد حتى قبل وصولي إليها. التفاؤل مهم جدًّا، فالسويد بلد مفتوح مليء بالفرص، لكنه يحتاج لمن يعرف كيف يكتشفها ويستثمرها.”

هكذا يثبت السوريون مرة بعد مرة أنهم لا يهاجرون فقط بحثًا عن الأمان، بل ليكونوا شركاء في البناء والإبداع حيثما وُجدوا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى