غير مصنف

مشروع إرسال رفات بشر إلى القمر يثير غضب قبيلة من الهنود الحمر الأمريكيين

مشروع إرسال رفات بشر إلى القمر يثير غضب قبيلة من الهنود الحمر الأمريكيين

رأت قبيلة “نافاهو” المنتمية إلى الهنود الحمر أن فكرة نقل مركبة فضائية أمريكية رماد عدد من الموتى إلى القمر إنما هي “تدنيس” لمكان تصفه بأنه “مقدس” لثقافات قسم من سكان الولايات المتحدة الأصليين.

في هذا الصدد قال بوو نيغرين، رئيس أمة “نافاهو”، وهي إحدى أكبر القبائل في الولايات المتحدة، أن القمر “جزء من تراثنا الروحي وموضع تبجيل واحترام”، كما له “مكانة مقدسة في ثقافات الكثيرين من الأمريكيين الأصليين”.

وطلب في رسالته التي أرسلها نهاية كانون الأول/ديسمبر 2023 إلى وزارة النقل الأمريكية ووكالة الفضاء ناسا، تأجيل الإقلاع المقرر في فبراير المقبل.

لكن وكالة الفضاء الأمريكية التي ترسل بنفسها تجارب علمية على متن هذه المهمة، أكدت على أنها ليست مسؤولة بشكل مباشر عن المهمة التي يتولاها القطاع الخاص.

ومن المقرر أن تنطلق يوم الإثنين في 08 كانون الثاني/ يناير مركبة الهبوط التي تحمل اسم Peregrine “بيريغرين”، من فلوريدا على متن صاروخ جديد من مجموعة “يو ال ايه” ULA الصناعية. ومن المتوقع حدوث هبوطها على القمر في 23 شباط/فبراير.

من بين الشحنات البالغ عددها حوالى عشرين على متنها: تلك التابعة لشركتي سيليستيس Celestis وإليزيوم سبايس Elysium Space، المتخصصتين في “الرحلات الفضائية التذكارية”.

أما بخصوص رماد أشخاص متوفين، أكدت شركة سيليستيس أنها سترسل “جزءا رمزيا من الحمض النووي و/أو بقايا جثث 69 شخصا محترقة” على متن مركبة الهبوط على القمر.

تشمل قائمة الأشخاص الذين سينقل رفاتهم بحسب الشركة، مؤلف سلسلة “ستار تريك” جين رودنبيري ومؤلف قصص الخيال العلمي آرثر س. كلارك. وتقول سيليستيس إنها تقدم الخدمة بسعر يبدأ من 12995 دولاراً.

وقالت شركة أستروبوتيك إن الشحنة لن توضع على سطح القمر، لكنها ستبقى في مركبة الهبوط. وأكدت أنها تمتثل “لجميع القواعد والقوانين المتعلقة بالأنشطة التجارية خارج مدار الأرض”.

واعتبرت شركة سيليستيس في بيان أنه “لا ينبغي لأي ثقافة أو ديانة أن تمارس حق النقض (الفيتو) على المهمات الفضائية”. وبحسب الشركة، فإن هذه المهمة هي “عكس التدنيس تماماً، فهي احتفال”.

غير أن وكالة ناسا بدت محرجة، ويعود ذلك لوجود سابقة في الموضوع. ففي عام 1999، تحطم مسبار تابع لوكالة الفضاء عمدا على سطح القمر، وعلى متنه رماد العالم الجيولوجي يوجين شوميكر، في مهمة تقول شركة سيليستيس إنها شاركت فيها.

وحتى في ذلك الوقت، أعربت أمة نافاهو عن استيائها حيال الموضوع. وأشار بو نيغرين في رسالته إلى أن “وكالة ناسا أصدرت اعتذاراً ووعدت بالتشاور مع القبائل قبل السماح بأي مهمة أخرى لنقل الرفات البشري إلى القمر”. وأضاف أن ناسا لا يبدو أنها “حافظت على وعدها”.

وأكد جويل كيرنز، وهو مسؤول كبير في وكالة ناسا، أنه يأخذ مخاوف القبيلة “على محمل الجد”. لكنه في الوقت نفسه أكد أن وكالة الفضاء الأمريكية ليس لها الحق في الإشراف على الشحنات الواردة من المهمات الخاصة، خصوصاً أن ناسا تسعى إلى تطوير اقتصاد حقيقي مرتبط بالقمر من خلال الاعتماد على شركات خاصة.

المصدر: مونت كارلو الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى