منوعات

اكتشاف محيط هائل من المياه العذبة تحت القشرة الأرضية حجمه يفوق حجم المياه على سطح الأرض

يقسم سطح الأرض أو ما يعرف جيولوجياً بالقشرة الأرضية إلى قسمين رئيسيين هما اليابسة والماء.

حيث يضم القسم المائي كل البحار والمحيطات والأنهار التي تظهر فوق سطح الأرض.

وفيما عدا ذلك، فكله يعتبر من اليابسة، لكن جاء في دراسة حديثة ما يفيد بأنهناك محيطًا هائلاً من المياه العذبة تحت القشرة الأرضية.

وأكد الفريق البحثي، خلال الدراسة التي نشرها موقع “Futuresm”، أن حجم هذه المياه أكبر من حجم الماء الموجود على سطح الأرض، معتبرين أن هذه الدراسة قد تتسبب في فتح الباب لمعرفة كيفية ظهور الماء على سطح الكوكب.

وتشير دراسة بحثية حديثة إلى أن هناك إمدادا هائلا من المياه يقع على بعد 400 ميلٍ تحت الأرض مخزنة في صخرة تُعرف باسم “رينغوودايت”.

وقال علماء من جامعة نورث وسترن في إيفانستون بولاية إلينوي إنه تم اكتشاف خزان ماء بحجم ثلاثة أضعاف جميع محيطات الأرض في أعماق سطح الكوكب.

وكان العلماء قد اكتشفوا في السابق أن الماء يتم تخزينه داخل منطقة “صخرة الوشاح” – وهي إحدى طبقات الكرة الأرضية – في حالة شبيهة بالإسفنج، وهي ليست سائلة أو صلبة أو غازية، ولكنها حالة رابعة بدلاً من ذلك، وقد نشرت دراسة في عام 2014 بشأن تلك الحالة الفيزيائية الغريبة للمياه.

وتوصل العلماء إلى تلك النتائج في ذلك الوقت بعد دراسة الزلازل واكتشاف أن أجهزة قياس الزلازل كانت تلتقط موجات الصدمة تحت سطح الأرض.

ولاحقاً تمكنوا من إثبات أن الماء كان محتجزًا في الصخرة المعروفة باسم “رينغوودايت”.

وأشارت الدراسة إلى أن سعة تخزين المياه العالية في منطقة الوشاح الأرضي (والتي يبلغ سمكها من 410 إلى 660 كيلومترًا) تشير إلى إمكانية وجود خزان هائل من المياه، وفق ما نشر موقع “فيوتشرزم”.

وصرح عالم الجيوفيزياء ستيف جاكوبسن، أحد المؤلفين المشاركين في هذه الدراسة بأن صخور “رينجو ودايت” تشبه الإسفنج، فهي تمتص الماء بشكل كبير بسبب تركيبها البلوري، مما يتيح لها حبس الماء داخلها وجذب الهيدروجين.

وتابع جاكوبسن أحد أعضاء فريق الاكتشاف تصريحه، قائلاً: “من الممكن أن تحتوي صخور (رينجو ودايت) على كميات كبيرة من المياه في الوشاح العميق”.

وأكد عالم الجيوفيزياء أن ما توصلوا إليه في دراستهم دليل على دورة المياه حول الأرض بأكملها، وبالتالي سيساعد على تفسير وجود الكمية الهائلة من الماء السائل على سطح الكوكب، والتي ظل العلماء يبحثون عنها على مدار عقود طويلة.

ويجادل بعض العلماء بأن مياه الأرض جاءت على الأرجح من الكويكبات أو المذنبات، وهي النظرية الأبرز حاليًا!

حيث تشير إلى أن النظام الشمسي في بداية تكوينه كان معاديًا جدًا للمياه من أي نوع، خاصة مع إرسال الشمس وقتها لكميات شديدة الضخامة من الأشعة فوق البنفسجية المكثفة والتي يمكن أن تقوم بتكسير جزيئات الماء عن طريق نزع الهيدروجين من جزيء الماء، وفق موقع “إن دي تي في”.

ودفع هذا الأمر العلماء إلى الاعتقاد بأن الجليد ربما يكون قد تشكل بعيدًا في النظام الشمسي، وأن الأجسام التي تحمله (المذنبات أو الكويكبات) اصطدمت لاحقًا بأرض أكثر برودة على مدى ملايين السنين لتتركز أولاً في باطن الأرض وتُحاصر داخل الصخور الموجودة في طبقة الوشاح ثم تنطلق تدريجياً إلى السطح بسبب حركة الصفائح التكتونية لتتكون البحار والمحيطات بحسب ما يؤكد عالم الجيوفيزياء ستيف جاكوبسن، الذي كان أحد العلماء المسؤولين عن الاكتشاف.

وتغطي المياه نحو 71% من سطح كوكب الأرض، وبحسب الدراسة الحديثة فإنه إذا احتوت الصخرة على 1 في المائة فقط من الماء الموجود على سطح الأرض، فهذا يعني أن حجم المياه المحتجز في هذه الصخور داخل طبقة الوشاح يبلغ ثلاثة أضعاف حجم المياه الموجود في المحيطات نظراً للحجم الهائل لهذه الصخور في قلب الأرض.

مما يعني أن كوكب الأرض بالمجمل مكون بنسبة تصل إلى أكبر من النصف من المياه فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى