منوعات

ستكون الأرخص عالميًا …قفزة هائلة تنتظر الطاقة المتجددة في أميركا

توقّع بنك الاستثمار “كريدي سويس” أن يؤدي قانون الحد من التضخم في الولايات المتحدة إلى خفض هائل لتكلفة الطاقة المتجددة في أميركا، خلال السنوات القليلة المقبلة، بفضل التمويلات الضخمة التي ستحصل عليها في صورة حوافز مختلفة.

وأشارت ورقة بحثية حديثة للبنك إلى أن سعر الكيلوواط/ساعة من المصادر المتجددة سيهبط إلى أقل من 1 سنت بحلول عام 2025، بفضل القانون، الذي أقرّه الرئيس جو بايدن، في أغسطس/آب الماضي، حسبما ذكر موقع كلين تيكنيكا (Clean technica).

ويقدّم قانون الحد من التضخم حوافز ضريبية تصل إلى 60 مليار دولار حتى نهاية العقد الحالي (2030)؛ 30 مليار دولار منها لتشجيع تصنيع الوحدات الشمسية، وتوربينات الرياح، والمحولات، وبطاريات السيارات الكهربائية، وتخزين الطاقة، واستخراج المعادن المهمة وتكريرها.

كما تمول 20 مليار دولار القروض التي ستصدرها وزارة الطاقة لدعم تصنيع السيارات الكهربائية المحلية، والـ10 مليارات دولار المتبقية، تمثل ائتمانًا ضريبيًا للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة والصناعات التي تخفض انبعاثات الكربون، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

الطاقة المتجددة في أميركا

في نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، نشر بنك الاستثمار كريدي سويس بحثًا عن قانوني المناخ والحد من التضخم الأميركيين، أكد فيه أهمية التشريع الثاني بالنسبة لقطاع الطاقة المتجددة والنظيفة عن الأول، رغم أن كثيرًا من أطراف الصناعة وتلك المرتبطة بها لم تنتبه له.

وقال البحث: “إن قانون الحد من التضخم سيكون له تأثير ضخم في صناعات الطاقة المتجددة والنظيفة خلال العقد المقبل وما بعده، وقد يكون له دور جوهري في إعادة تشكيل الاقتصاد الأميركي مستقبلًا”.

وحدد القانون 60 مليار دولار نفقات، إضافة إلى حوافز اقتصادية واسعة النطاق لدعم نشر مصادر الكهرباء عديمة الانبعاثات.

ووفق التقديرات الأولية؛ من المتوقع أن يؤدي تطبيق القانون إلى زيادة في توليد الكهرباء النظيفة من 40% من إجمالي المصادر المختلفة إلى 60-81% بحلول 2030.

تمويل غير محدود

الطاقة المتجددة

مشروع للوقود الأحفوري – الصورة من “رامبال”

توقّعت ورقة بحثية حديثة لبنك الاستثمار كريدي سويس، أن صناعة الطاقة المتجددة والنظيفة ستحظى بدعم تمويلي غير محدود بفضل قانون الحد من التضخم.

وعلى سبيل المثال؛ فإن الحوافز الضريبية للسيارات الكهربائية وكل الصناعات حيادية الكربون، ليس لها حد أقصى، بمعنى أنه كلما التزم المستثمر بشروط الحكومة وفق القانون؛ ستمنحه الحوافز الضريبية بلا حدود.

ويساعد قانون المناخ في ذلك؛ إذ رصدت الحكومة الأميركية تمويلات قيمتها 374 مليار دولار، ووافق عليها الكونغرس؛ ما يعني أن هذا سيصب في صالح المستثمرين المستفيدين من قانون الحد من التضخم.

وقدّرت الورقة البحثية للبنك حجم التمويلات الداعمة والمحفزة التي ستحصل عليها مشروعات الطاقة المتجددة في أميركا، بضعف الميزانية التي قدرها الكونغرس ووافق عليها؛ إذ ستبلغ 800 مليار دولار.

علاوة على ذلك، وفي إطار مساعي الحكومة الفيدرالية لجذب استثمارات القطاع الخاص لمشروعات تصب في صالح حماية المناخ من خلال شرايين الاقتصاد المختلفة لتبلغ 1.7 تريليون دولار خلال السنوات الـ10 المقبلة؛ فإن ذلك يعني مبالغ إضافية ستجتذبها صناعات الطاقة المتجددة والنظيفة.

طاقة نظيفة أرخص

تنبّأت ورقة بحثية حديثة لبنك الاستثمار كريدي سويس بأن تصبح أميركا قائدة في صناعة الطاقة المتجددة والنظيفة بفضل الدعم الهائل الذي ستحصل عليه المشروعات جراء إقرار قانون الحد من التضخم، كما هي قائدة الآن في مجال صناعة الوقود الأحفوري من النفط والغاز.

وقالت الورقة البحثية إن الحوافز التي ستحصل عليها الصناعة، وفق القانون، ستعمل على إنتاج هيدروجين رخيص، وكهرباء نظيفة منخفضة السعر، وبنية تحتية قوية، وبطاريات تخزين، ورأسمال بشري.

وترى الورقة البحثية أنه بحلول عام 2029؛ فإن الكهرباء المولّدة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح في أميركا، ستكون الأرخص في العالم، ليقل سعر الميغاواط/ساعة عن 5 دولارات.

كما ستكتسب الصناعات الأميركية قدرات تنافسية عالمية في مجال الهيدروجين واحتجاز الكربون وتخزينه وتوربينات مزارع الرياح.

المصدر: الطاقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى