منوعات

الصين ..تعرف علي القرية ”الفاضلة“ حيث يملك الجميع على الأقل 250 ألف دولار في البنك

( أغنى قرية في الصين ) هو اللقب الذي نالته قرية “هواكسي ” والتي تبلغ مساحتها مايقارب المئة هكتار، وقد أسست هذه القرية من قبل ( وورينباو) وهو نائب مدير لجنة الحزب الشيوعي للقرية الواقعة في مدينة جيانجين ضمن مقاطعة (جيانغسو).

وقد كانت هذه القرية عبارة عن مجتمع زراعي بسيط خلال منتصف القرن الماضي الى أن جاءتها الشيوعية وحولتها الى (قرية فاضلة) يتمتع أهلها بالرفاهية والغنى.

وقد فرض الحظر على سكانها ومنعهم من التحدث الى الصحافة جعل كل المعلومات عنها وقصة منشئها و تطورها حكرا على المؤسس نفسه وفق ما صرحت صحيفة تقييم الأعمال التجارية (Business Insider).

حيث يرجع الفضل إلى (وورينباو) في إنشاء 12 شركة متخصصة في صناعات متنوعة منتشرة عبر أرجاء البلدة، ويختلف تخصص كل واحدة منها من مصانع الغزل والنسيج إلى صناعة الحديد. وفي عام 1998، قام أيضاً بجعل قرية (هواكسي) تدخل سوق البورصة الصينية، وأصبح بعدها سكان القرية حاملين لأسهم في شركة صناعية متعددة القطاعات ويدفع لهم حوالي خمس أرباحها السنوية.

كان (وورينباو) مؤسس القرية محبوبا جدا من طرف سكانها بعد كل ما قدمه لهم من رفاهية العيش، وعندما توفي عام 2013 بسبب السرطان عن عمر ناهز الـ84 عام قام آلاف القرويين بالحداد على موته.

(وورينباو) مؤسس القرية

(وورينباو) مؤسس قرية (هواكسي). صورة: AP

حسب ما جاء في وكالة الأنباء الفرنسية، يوجد أكثر من 2000 من السكان المسجلين يعيشون في رفاهية مطلقة فهم يملكون فيلات ضخمة ويقودون سيارات فخمة. صنفت (هواكسي) كبلدة اشتراكية نموذجية، فهي توفر العديد من مزايا الراحة لأحفاد سكانها الأصليين، وتشمل هذه المزايا كل من الرعاية الصحية المجانية، والتعليم والبيوت الفاخرة والسيارات الفخمة مجاناً، بالإضافة إلى حصول كل فرد منهم على مبلغ مالي لا يقل عن 250000 دولار يوضع في حسابه البنكي.

بلدة (هواكسي)

تبلغ مساحته بلدة (هواكسي) حوالي 98 هكتار، حيث نرى في هذه الصورة تصميم بناياتها المذهل والدقيق. صورة: Sean Yong/Reuters

بلدة (هواكسي)

نظرة جوية لبلدة (هواكسي) الصينية. صورة: Carlos Barria/Reuters

على أية حال لا يتمتع عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين الذين يسكنون في البلدة بهذه الحقوق، ويزعم العديد منهم بأن عائلة (وورينباو) تسيطر على أكثر من تسعين بالمئة من أموال البلدة، حسب ما جاء في وكالة الأنباء الفرنسية.

كما تشتهر البلدة بأنها تظم ما يمى بـ”منتزه العالم“ والذي يتم فيه عرض نسخ طبق الأصل من المعالم الأكثر شهرة في العالم، كتمثال الحرية، وقوس النصر، بل وحتى سور الصين العظيم والعديد غيرها. وهي أيضا موطن لأطول خمسة عشر مبنى في الصين، وهي لا تبعد كثيرا عن بلدة (تياندوشينغ) التي تأسست لتشبه العاصمة الفرنسية الشهيرة (باريس) بكل ما تحتويه من أبنية ونوافير ومساحات خضراء.

بالرغم من سمعتها عن كونها ”القرية المثالية“؛ فالحياة في (هواكسي) ليست مثالية مثل ما يعتقد الكثيرون، يجب على سكانها العمل لسبعة أيام في الأسبوع، حيث تم تصميمها في المقام الأول حتى يتمكن الناس من العمل، حسب ما ورد في صحيفة (تقييم الأعمال التجارية) Business Insider سابقة الذكر.

يعتبر سكان البلدة محرومين من أبسط مظاهر الحياة الإجتماعية الخارجية، فالبلدة لا تحوي أماكن التسكع التقليدية كالبارات والنوادي الليلية والكازينوهات ومقاهي الكاريوكي وحتى مقاهي الانترنيت.

بلدة (هواكسي)

يعيش سكان بلدة (هواكسي) في محيط خالي من أبسط مظاهر الحياة الإجتماعية الخارجية. صورة: Carlos Barria/Reuters

بلدة (هواكسي) الصينية - صورة: Aly Song/Reuters

بلدة (هواكسي) الصينية. صورة: Aly Song/Reuters

في حين يتمتع  السكان الأصليون المسجلون وأحفادهم والذين يبلغ عددهم 2000 نسمة بمزايا خاصة بهم كالأجور العالية والرفاهية المذكورة سابقاً، فإن المهاجرين والقادمين الجدد إلى (هواكسي) لا يتمتعون بأي من تلك الحقوق ويحصلون على أجور معيارية ثابتة، ولا يحصلون على رعاية صحية وسيارات وممتلكات مجانية.

ينظر الغرب إلى البلدة على أنها مجرد نموذج للحملة الدعائية التي تقودها الحكومة الصينية في محاولة منها لإظهار إمكانية تحول قرية ريفية زراعية نائية إلى مدينة غنية متطورة إذا ما اتبعت الأفكار الشيوعية حتى في ظل النماذج الاقتصادية الحديثة. وما يضع البلدة في مجال التشكيك هو نظام المحسوبية ومحاباة الأقارب المتبع فيها واظهار القادة لأساليب عيشهم الفخمة.

أصبحت (هواكسي) الآن تحت حكم (ووشيان) وهو الابن الرابع للمؤسس (وورينباو) الذي أصبح رئيسا للحزب الحاكم بعد توليه السلطة في عام 2013.

لاشك أنه بالمقارنة بين الاشتراكية التي طبقت في دول شرق اسيا ومثيلتها التي طبقت في الدول العربية نجد أن الفرق شاسع في النتيجة فهل كان الخطأ في نقل الفكرة أم في تنفيذها أم أن الخطأ موجود بمن كانوا أوصياء على هذا التنفيذ؟؟!!

المصدر: دخلك بتعرف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى