منوعات

ماذا سيحل بالسوريين في حال توقفت هذه الحوالات؟ ..الليرة السورية تتأرجح وحديث عن توجهات لاعتماد سياسة مالية مختلفة مع حوالات المغتربين

ماذا سيحل بالسوريين في حال توقفت هذه الحوالات؟ ..الليرة السورية تتأرجح وحديث عن توجهات لاعتماد سياسة مالية مختلفة مع حوالات المغتربين

مع استمرار الأزمة السورية التي بدأت منذ عام 2011 مازالت نتائجها الاقتصادية تظهر بشكل مستمر ومتسارع..

وتزداد هذه النتائج سوءا يوما بعد يوم مع شبه انعدام لحركة الإنتاج ولاسيما الصناعي منها وتباطؤ ومعاناة الإنتاج الزراعي في ظل صعوبة تأمين الكهرباء والمشتقات النفطية والمواد الأولية ومستلزمات الزراعة فانعدمت عائدات التصدير من القطع الأجنبي.

أدى كل ذلك الى هبوط كبير في سعر صرف الليرة السورية أما العملات الأجنبية..

والجدير بالذكر أنه لربما أصبحت الحوالات الخارجية التي تأتي ممن هاجروا من البلاد الى ذويهم في الداخل هي المورد الوحيد للقطع الأجنبي..

ولكن في ظل وجود سعر صرف معتمد من قبل البنك المركزي السوري وبشكل بعيد عن الواقع في السوق الموازية او ما يعرف بالسوق السوداء.

أدى ذلك الى استمرار التخبط وعدم الاستقرار بل وانخفاض في قيمة الليرة السورية..

ويشير الخبراء الى أن الاعتراف بسعر الصرف الحقيقي وعدم الالتفات للتقارير الوهمية التي يقدمها البنك المركزي السوري، من الممكن أن يساهم إلى حد كبير في عدم انزلاق الليرة السورية وتسجيلها انخفاضاً مدوياً بشكل مفاجئ خلال المرحلة القادمة.

ومن بين أبرز المقترحات التي تم وضعها على طاولة الحكومة هي الاعتراف رسمياً بسعر الصرف الحقيقي، خاصة بما يتعلق بدولار الحوالات.

وضمن هذا الإطار، دعا الخبير الاقتصادي السوري “حسين القاضي” في حديث لموقع “هاشتاغ 24”، المشرفين على إدارة البنك المركزي السوري إلى تبني سياسة مختلفة بما يخص التعامل مع حوالات المغتربين الواردة إلى البلاد.

وأشار “القاضي” إلى أن البنك المركزي عليه التحرك بشكل عاجل من أجل تحصيل فائدة ولو بشكل ضئيل لاقتصاد البلاد.

وذلك بسبب كمية الحوالات الكبيرة التي تصل إلى سوريا يومياً، وذلك في الوقت الذي يعيش فيه نحو 70 بالمئة من الشعب السوري على حوالات المغتربين، وفق قوله.

أوضح “القاضي” أن القرار الذي يجب اتخاذه ويحقق أكبر فائدة ممكنة من حوالات المغتربين، هو تسليم الحوالات التي يتم تحويلها من الخارج بالعملة ذاتها التي يحول فيها المغتربون الأموال إلى ذويهم وأقاربهم في الداخل السوري.

وحول الآثار الاقتصادية والاجتماعية لاتخاذ مثل هذا القرار، أوضح الخبير الاقتصادي بالقول: “الفرق بين السعر في السوق السوداء وتسعيرة البنك المركزي تذهب كأرباح حالياً للبنك عند التحويل”.

كذلك نوه الخبير الاقتصادي أنه في حال تم تسليم المبالغ المالية الواردة بالعملة التي تم تحويلها “دولار أو يورو أو أي عملة أجنبية أخرى”، فإن هذا الأمر سيحقق هدفاً اجتماعياً، بالإضافة إلى أهداف اقتصادية على المدى الطويل”.

وبيّن أن الأهداف الاقتصادية التي يمكن تحقيقها من هذا القرار، تتمثل بزيادة ثقة المغتربين، وبالتالي استمرار عملية التحويل وزيادتها مستقبلاً بسبب التسهيلات.

الأمر الذي سيؤدي إلى تنشيط الاقتصاد السوري عبر وصول مبالغ أعلى إلى الأهالي الذين سيستثمرونها في مجالات عديدة ومختلفة تنتهي بحركة اقتصادية نشطة في البلاد.

الجدير بالذكر أنه بحسب الخبير الاقتصادي فإن أرباح تسليم الحوالات في هذه الحالة سيحقق فوائد أعلى من الفوائد التي يحققها المصرف المركزي من التسعيرتين بين السوق السوداء والسعر الرسمي.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المسؤولين كانوا قد أكدوا في تصريحات سابقة أن الحوالات المالية الواردة من خارج سوريا هي المصدر الرئيسي الذي يرفد خزينة الدولة بالقطع الأجنبي، منوهين أن شريحة واسعة من السوريين يعتمدون بشكل أساسي على حوالات المغتربين في معيشتهم.

وتشير أخر التقديرات الاقتصادية إلى أن نحو 5 ملايين دولار أمريكي يدخل إلى سوريا في اليوم الواحد عبر حوالات المغتربين على شكل مبالغ مالية محولة.

وفي الخاتمة نتساءل ماذا سيحل بالشعب السوري في حال توقفت هذه الحوالات؟

المصدر: طيف بوست

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى