منوعات

كيف يعيش رواد الفضاء في الفضاء وكيف يهبطون إلى الأرض؟

كل ما نعلمه وينتشر في الأخبار، هو انطلاق رحلة فضائية، أو عودتها، ونتائجها، ومدتها، والدراسات التي تقوم بناءً عليها..

ولكن، ما لا يخطر في بال الكثيرين، هو كيفية انطلاقها، وكيفية قضاء الوقت في الفضاء ، أو كيفية الهبوط أيضاً.

حيث تختلف الحياة والظروف المحيطة في الفضاء الخارجي ، عنها على كوكب الأرض، اختلافاً شاسعاً!

خطوات هبوط رواد الفضاء إلى الأرض:

1. مغادرة المدار

يعتبر الغلاف الجوي للأرض وسطًا مائعًا في المدار، ويشبه سطح البحيرة، حيث يجب على مركبة الفضاء ضرب الغلاف الجوي بشكل دقيق، وبزاوية وسرعة محددتين للتأكد من الهبوط بأمان.

وذلك من خلال الضرب بشكل سريع جدًا وحاد جدًا، إذ يتم إحداث فجوة كبيرة تحدث نهاية نارية، وفي نفس الوقت في حال كان التأثير سطحيًا، ولم يتمكن رواد الفضاء من خرقه، سيعني ذلك عودتهم إلى الفضاء الخارجي.

2. النزول من خلال الجو

تواجه المركبة الفضائية عند دخولها الغلاف الجوي ثلاث قوى، تعتمد قوة الجاذبية على كتلة المركبة الفضائية، بينما تعتمد القوتان المتبقيتان على السحب والرفع على سرعتها، وتعتمد قوة السحب الناجم عن احتكاك الهواء على مدى انسيابية المركبة وكثافة الهواء، ويتباطأ الكائن غير الحاد بسرعة أكبر من المركبة المدببة ويزداد التباطؤ مع نزول الجسم.

3. عملية الهبوط

يستخدم رواد الفضاء وحدة خاصة لإتمام عملية الهبوط، إذ تشبه المكوكات الفضائية شكل الطائرات.

فبمجرد أن تنخفض المركبة بشكل كافٍ، يقوم قائد المركبة بالتحكم في أجهزة الحاسوب، ويقود المكوك بالهبوط في المدرج، ويتم استخدام مظلة لإبطائه.

المعدات التي تساعد في الحفاظ على المركبة الفضائية خلال عملية الهبوط:

في ما يلي أهم المواد التي يتم استخدمها للمحافظة على المركبة:

الكربون المقوى (RCC):

يتم استخدمه لحماية مقدمة الجناح وحوافه؛ وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى أقصى درجة.

عزل السطح القابل لإعادة الاستخدام بدرجة حرارة عالية:

يتم استخدمها على شكل بلاط السيليكا الأسود في الجزء السفلي وعدة أماكن أخرى، وقد تصل درجة حرارته إلى 1260 درجة مئوية.

عازل مركب حراري ليفي (FRCI):

يعتبر بلاطًا قويًا وخفيف الوزن ومقاومًا بشكل أكبر للحرارة.

المعدات الخاصة بعملية الهبوط في المكوك الفضائي:

تساعد الصواريخ والمحركات الرئيسية في إقلاع المركبة من الأرض مثل الصاروخ.

وعندما يتم إطلاقها تسقط المعدات في المحيط، ويتم جمعها لاستخدامها مرة أخرى في الرحلات القادمة.

كما يتم فصل الخزان الخارجي في الفضاء بعد استهلاك الوقود الموجود فيه ويحترق فوق الأرض.

وفي عملية الهبوط يهبط المكوك من السماء مثل الطائرة، وذلك من خلال خروج العجلات من أسفل المركبة المدارية وتمشي إلى أن تتوقف على المدرج.

ماذا يحدث لرواد الفضاء عند العودة إلى الأرض؟

يجب عادة أن تتوفر صفات مميزة في رائد الفضاء لكي يتم اختياره، وأهمها أن يكون لديه خبرة كطيار لطائرة نفاثة عالية الأداء، وألا يزيد طوله عن 180 سم، ولا يزيد وزنه عن 82 كجم، وذلك للظروف الصعبة داخل السفينة الفضائية،

أهم ما يحدث لرواد الفضاء عند العودة إلى الأرض:

1. يسبب التغير السريع في الجاذبية التأثير في كثافة العظام بنسبة تصل إلى 1% شهريًا، مما يؤدي إلى كسور مرتبطة بهشاشة العظام ومشاكل صحية مستمرة.

2. يؤدي نقص الجاذبية إلى تحول سوائل الجسم لأعلى، وذلك يسبب التورم ومشاكل ارتفاع ضغط الدم وعدم الرؤية، لذا ينصح بالتغذية والتمارين الرياضية.

3. تسبب العزلة مشاكل سلوكية لدى رائد الفضاء، وقد يتطور الأمر إلى الاكتئاب واضطرابات النوم.

4. تساعد البيئة المغلقة على تنشيط الميكروبات في الجسم، ويمكن أن تنتقل بسهولة أكبر، لذا تتم مراقبته بشكل مستمر للتأكد من عدم تنشيط الفيروسات.

حقائق مدهشة عن تعامل رواد الفضاء في الخارج:

أهم الحقائق عن تعامل رائد الفضاء في الخارج:

1. يعتبر تناول الطعام في الفضاء ليس سهلاً بسبب انعدام الجاذبية، كما يصعب ابتلاع الطعام والسوائل في بعض الأحيان.

2. بسبب قلة الجاذبية يعاني رواد الفضاء من داء يسمى داء الفضاء، إذ يسبب الشعور بانتفاخ الوجه والغثيان، وللمساعدة في تقليل هذا الارتباك، يتم ترتيب الوحدات داخل محطة الفضاء الدولية بحيث يكون هنالك صعود ونزول للمحافظة على اتجاهاتهم.

3. يطفو رائد الفضاء من مكان إلى آخر ولا يقوم بجهد كبير، مما يؤثر على أجزاء من جسمه، لذا يجب ممارسة الرياضة بشكل يومي للحفاظ على قوة الجسم، لذلك يوجد جهاز جري ومعدات تمرين في محطة الفضاء الدولية.

4. يجب المحافظة على التهوية الجيدة وخاصة في مقصورات نوم رواد الفضاء؛ وذلك لعدم اختلاط الهواء كما في الأرض مما يؤدي إلى نفاد الأكسجين.

5. يمكن لرائد الفضاء أن ينمو بمقدار 5 سم في حال قضى 6 أشهر على متن محطة الفضاء الدولية، كما يصبح عمودهم الفقري أطول في الفضاء، ويسبب التعرض للإشعاع الفضائي بشكل يقدر بعشرة أضعاف مما يمكن أن يتعرض له على سطح الأرض مشاكل صحية على جسمه.

يمتلئ الكون بالعوامل مختلفة التأثير على الإنسان بشكل عام، فتلك الموجودة على كوكب الأرض ما هي إلا جزء صغير من الكون ككل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى