منوعات

شرح مبسط سيساعدكم في إحداث فارق كبير بفواتير الطاقة

شرح مبسط سيساعدكم في إحداث فارق كبير بفواتير الطاقة

أدى الرفض الواضح من جانب حكومة حزب “المحافظين” لأكثر من عقد من الزمن، إلى تنظيم حملات إعلامية جماعية عن كفاءة استخدام الطاقة – خصوصاً في ظل أزمة التضخم الراهنة في المملكة المتحدة التي ساهم في تأجيجها الوقود الأحفوري – إلى ترك عدد من الناس في حال من الجهل في مجال الطاقة.

كثير من الأشخاص لا يعرفون، بالمعنى الحرفي للكلمة، مقدار الطاقة التي يستخدمها أحد المنتجات الكهربائية الموصولة بالطاقة، مقارنة بمنتج آخر، وكيف يمكن أن يؤثر الافتقار لهذه المعرفة تأثيراً خطراً في فواتير الطاقة التي يتلقونها.

أمام هذا الواقع، ستضطر بعض الأسر في بريطانيا إلى بذل كثير من الجهد لتقليل استخدام الأدوات الكهربائية بقصد التوفير، فيما تفشل في التركيز على خفض نسبة الاستهلاك الذي قد يحد من قدرتها على تأمين الطعام لأفرادها.

ما سأورده هنا هو محاولة للبدء بتصحيح هذا الواقع. وتتركز نقطة البداية الحاسمة على أن نفهم حقيقة مفادها بأن المنتجات الكهربائية في المنزل يتم تصنيفها وفقاً لعدد الكيلواطات Kilowatts (kW) من الكهرباء التي يتم استهلاكها في ساعة واحدة. وكلما ارتفعت نسبة الكيلواط كلما زادت كلفة تشغيل المنتج.

إن كل كيلواط يعادل ألف واط. وتقاس كمية الكهرباء التي يستهلكها أي منتج بالكيلواط في الساعة kWh، أي يتم ضرب نسبة تصنيف المنتج المقاس بالكيلواط، بالوقت الذي يجري استخدامه في الساعة.

من هنا، فإن مجفف الملابس المقدر بـ 4 كيلواطات 4kW، الذي يستخدم لمدة ساعتين، سيستهلك من الكهرباء ثمانية كيلواطات في الساعة (4 كيلواطات × ساعتين = 8 كيلواطات).

يشار إلى شركات الكهرباء تتقاضى كلفة الطاقة بالكيلواط ساعة. واستناداً إلى أحدث سقف لأسعار الطاقة وضعته حكومة ليز تراس “المحافظة”، الذي تم إعلانه في التاسع من سبتمبر (أيلول) الجاري، سيرتفع سعر الكيلواط ساعة من الكهرباء بنسبة 20 في المئة، أي إلى 34 بنساً (37 سنتا)، وسيزيد سعر الغاز لكل كيلواط ساعة بنسبة 40 في المئة، أي إلى 10.3 بنس (11.12 سنت)، اعتباراً من مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ولإعطاء القراء فكرة عن نطاق تكاليف تشغيل عدد من المنتجات الكهربائية في المنزل، أو تلك التي تعمل بالغاز، قمت بإعداد القائمة التالية.

الأرقام الأولى التي سترد لاحقاً في أول كل سطر، هي مقدار الطاقة التي تستخدمها المنتجات في الساعة، والثاني هو مقدار كلفة تشغيلها في الساعة عند الإنتاج الكامل بالبنس. وتختلف الأرقام من علامة تجارية إلى أخرى.

  • • 33 كيلواط: 353 بنساً (381 سنتاً) غلاية تدفئة مركزية تعمل بالغاز (منزل متصل من جهة واحدة بمنزل آخر)
  • • 24 كيلواط:  257بنساً (278 سنتاً) غلاية تدفئة مركزية تعمل بالغاز (شقة)
  • • 3 إلى 16 كيلواط ساعة: 102 – 544 بنساً (110.16 – 588 سنتاً) مضخة تسخين ذات مصدر هوائي (يعتمد على الحجم الذي تم تركيبه)
  • • 9 كيلواط: 309 بنسات (334 سنتاً) دش كهربائي
  • • 6 كيلواط: 204 (220 سنتا) سخان غمر كهربائي مزدوج
  • • 4 كيلواط:  136 بنساً (147 سنتاً) آلة تجفيف الملابس
  • • 3.5 كيلواط: 37 بنساً (40 سنتاً) فرن غاز
  • • 3 كيلواط: 102 بنس (110 سنتات) فرن كهربائي
  • • 3 كيلواط: 102 بنس (110 سنتات) غلاية كهربائية
  • • 2 كيلواط: 21 بنساً (23 سنتاً) موقد بعين واحدة يعمل بالغاز
  • • 2 كيلواط: 68 بنساً (74 سنتاً) موقد كهربائي بحلقة واحدة
  • • 2 كيلواط: 68 بنساً (74 سنتاً) دفاية كهربائية تعمل بالزيت
  • • 1.5 كيلواط: 51 بنساً (55 سنتاً) طباخ كهربائي بعين واحدة
  • • 0.9 كيلواط: 31 بنساً (34 سنتاً) فرن ميكروويف
  • • 0.56 كيلواط: 19 بنساً (21 سنتاً) لوحة تسخين بالأشعة ما تحت الحمراء
  • • 0.320 كيلواط: 11 بنساً (12 سنتاً) تلفزيون بلازما 42 بوصة
  • • 0.2 كيلواط: 7 بنسات (8 سنتات) جهاز طبخ بطيء
  • • 0.1 كيلواط: 4 بنسات (4.3 سنت) بطانية تعمل بالكهرباء
  • • 0.06 كيلواط: بنسان (2.2 سنت) جهاز كومبيوتر محمول
  • • 0.05 كيلواط: بنسان (2.2 سنت) مصباح هالوجين موضعي
  • • 0.005 كيلواط: 0.2 بنس (0.22 سنت) مصباح “أل إي دي”  LED
  • • 0.002 كيلواط: 0.1 بنس (0.11 سنت) فرشاة أسنان تعمل بالكهرباء

وإذا كان المنتج المستخدم غير مدرج في القائمة أعلاه، فيمكن طرح السؤال الآتي على محرك البحث “غوغل”: كم كيلواط يستهلك المنتج x؟”، على أن يتم ضرب النتيجة بـ 34 بنساً (36 سنتاً)، لمعرفة كلفة تشغيله في الساعة.

لكن معرفة كمية الكهرباء التي يستهلكها المنتج لا تكفي، إذ يتعين أيضاً فهم عدد المرات وطول المدة التي تستخدم فيها عادة أداة كهربائية على مدى سنة.

تجدر الإشارة إلى أن منتجات الطاقة في منازلنا هي متنوعة، بدءاً بالفئات التي هي عالية الاستهلاك التي إما غالباً أو نادراً ما نستخدمها، وصولاً إلى المنتجات منخفضة الاستهلاك التي غالباً أو نادراً ما نقوم أيضاً باستخدامها.

إن معرفة المنتجات والتمييز بينها، يعد أمراً مهماً للغاية إذا كنتم تريدون ضبط فواتيركم للطاقة على نحو فاعل. فعلى سبيل المثال سيساهم خفض الاستخدام اليومي لماكينة تجفيف الملابس للأسرة، إلى مرة واحدة في الأسبوع، في توفير مبلغ مقداره 42 جنيه استرلينياً (45 دولاراً أميركياً) على مدار السنة، وكذلك تقليل استخدام فرشاة الأسنان الكهربائية بالطريقة نفسها، سيؤدي إلى توفير 0.31 جنيه استرليني (0.34 سنتا) في الدقيقة.

وفي مثال آخر، اخترت منتجاً آخر أقل استهلاكاً للطاقة: مصابيح الهالوجين الموضعية. فإذا قمتم بإضاءة 10 منها لمدة أربع ساعات في اليوم، فإن ذلك يكلفكم 291 جنيهاً استرلينياً (314 دولاراً) في السنة. بينما إذا استبدلتموها بـ 10 مصابيح “ليد” LED [مصباح ثنائي باعث للضوء]، فستكلف 29 جنيهاً استرلينياً (31 دولاراً) فقط!

وسيلاحظ الأفراد المطلعون في مجال استخدام الطاقة أن أكثر المنتجات المنزلية المذكورة في القائمة استهلاكاً وكلفة، هي تلك المتعلقة بتسخين المياه وتدفئة الأماكن.

لكن الطهي والتسخين بغلاية الماء – على الرغم من تصنيفهما العالي – فإنهما يكلفان أقل بكثير على مدار السنة من أنظمة تسخين الماء وتدفئة الغرف، بسبب طول مدة تشغيلها. ويتعين تالياً التركيز على هذه الفئة إذا واجهتم صعوبات في دفع الفواتير في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بشكل حاد.

إن تدفئة الغرفة التي تكونون فيها – حتى درجة الحرارة الموصى بها التي تبلغ 18 درجة مئوية فقط (21 درجة مئوية بالنسبة إلى الكبار في السن) – من شأنها أن توفر مقداراً أكبر من كلفة فواتير التدفئة. أما التحول إلى الاغتسال اليومي باستعمال الحوض، من خلال استخدام كمية قليلة من الماء المسخن حتى درجة 40 مئوية فقط في الغلاية (لاستبدال الاستحمام تحت الدش أو في المغطس)، إلى جانب استخدام إعدادات “الغسيل البارد” في الغسالة (للملابس غير المتسخة)، فسيؤدي إلى خفض فواتير تسخين المياه بشكل جذري وكبير.

سواء كنتم في حاجة إلى خفض استهلاك الطاقة بسبب ضغوط الكلفة المعيشية المرتفعة أم لا، يتعين علينا جميعاً التقليل من استخدامنا للطاقة بصورة عاجلة بسبب أزمة المناخ.

وإلى أن يحين الوقت الذي تصبح فيه لدينا حكومة تتحلى بالشجاعة لتعميم برنامج تثقيفي وتوعوي في شأن كفاءة استخدام الطاقة، نأمل في أن تساعد الشروحات الواردة أعلاه في شأن الجوانب التي غالباً ما تستخدم فيها الطاقة في المنزل، في الانطلاق بمسيرتكم نحو توفير مزيد من المال، اعتباراً من اليوم.

المصدر: اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى